الصرخة الأخيرة
بقلم: أميرة أحمد زايد
استيقظت كالعادة، يملؤها الخمول، وعدم القدرة على فتح عينيها، على الرغم من بقائها تحت سيطرة الهروب من الحياة إلى النوم ما يناهز عشرين ساعة.
ذهبت لتُعِدّ فنجان قهوة، لعله يرفع ستار الضباب من فوق عينيها.
جلست أمام الشرفة، تتفقد هاتفها بلا اكتراث، وهي تتأمّل المارّين في الشارع.
ظلت هكذا بلا حراك، حتى بردت قهوتها...
فجأة، استوقفتها صورة مرسومة...
عندما رأتها، أحسّت أنها هي!
قامت على الفور، وأمسكت أدوات الرسم، وبدأت ترسم بسرعة جنونية.
أخيرًا وجدت ضالّتها... كل جزء في الصورة كان يحكي عنها، عن تصدعات مرّت فيها وبها.
لفظت الصورة كلّ ما تريد أن تصف: آلامها، ذكرياتها، والكثير من الخذلان.
وكانت تلك اللوحة الأخيرة لها.
ما أن انتهت منها، وضعتها جانبًا بجوار فنجان القهوة،
وبكل هدوء، ذهبت إلى الشرفة،
وصرخت صرخةً أوقفت أنفاس العالم،
تفتّت معها كل ما كانت تعاني...
ثم سقطت مغشيًا عليها، تاركةً كلّ ما مضى،
وولدت من جديد.
بقلم: أميرة أحمد زايد
كاتبة "خربشات أميرة" و"أنفاس الكبريت"
للمزيد من كتاباتي
https://3294415.blogspot.com/2025/07/blog-post.html
#الصرخة_الأخيرة #أميرة_أحمد_زايد #خربشات_أميرة #أنفاس_الكبريت #قصة_قصيرة #أدب_نفسي #رعب_نفسي #Medium_Arabia
تعليقات
إرسال تعليق