ممسكة بذلك الوجه القبيح البالغ الجمال، الى الحد الذي يجعل كل من يراها يفتتن بها، تعلو ضحكاتها في ارجاء المكان، يطرب لسماع صوتها كل انسان، وكأنها نغمة ساحرة لفنان، مرسومة تلك الابتسامة لا تفارق العينين ولا الوجنتين، لا ترى سوى الشفاه الباسمة في كل صوب واتجاه، في ذلك الركن البعيد، ركضت وحيدة، تركت تلك الجلبة وارادت ان تستنشق بعض الهواء فقد ضاقت بها الارجاء، ودون ان يشعر او يراها احد خلعت ذلك الوجه الذي كاد ان يخنقها من فرط النفاق، انهمرت في بكاء شديد واخذت تشهق وكأن نهاية العالم قد اتت، لم يلحظ غيابها احد، وعندما مر طيف منهم بجانبها، راى شبح يبكي فلم يعرفها، فمضى في طريقه ولم يعرها اي انتباه، فقد كان طوال الحفل ممسكا يدها، ناظرآ إلي عينيها السوداوان، فلم يعرف وجهه حبيبته فمر بجانبها منكرا لها، ومن صدمتها في هذه اللحظه قررت فراقه، لو كان عاشقا لها،لرأي روحها واحسها، مسكين ذلك الوجه المخبئ تحت القناع يتوارى من الخلق خوفا من الضياع، خوفا من الملامه ولا يعرف طريق الابتسامه.
ک/ اميرة احمد زايد
❤️❤️❤️
ردحذف